إنجاز طبي غير مسبوق في موريتانيا.. نجاح عملية متقدمة لتفتيت تكلسات الشرايين بالمركز الوطني لأمراض القلب

شهد المركز الوطني لأمراض القلب، اليوم، تحقيق إنجاز طبي نوعي تمثل في إجراء عملية دقيقة لتفتيت التكلسات داخل الشرايين باستخدام جهاز “Rotablator”، بمشاركة فريق طبي مشترك من الأطباء الموريتانيين ونظرائهم الإيطاليين.
وتُعد هذه العملية من أحدث التقنيات في مجال طب القلب التداخلي، حيث تُستخدم لعلاج حالات انسداد الشرايين الناتجة عن التكلسات الصلبة التي يصعب التعامل معها بالطرق التقليدية. وقد تكللت العملية بالنجاح، في خطوة تعكس المستوى المتقدم الذي بلغه الطاقم الطبي بالمركز.
ويُشكل هذا الإنجاز سابقة طبية على مستوى منطقة غرب إفريقيا، باعتباره أول استخدام لهذه التقنية المتطورة في المنطقة، رغم تعقيدها التقني وتكلفتها المرتفعة، ما يعزز مكانة المركز كمرجعية إقليمية في علاج أمراض القلب.
ويأتي هذا التطور في إطار التعاون الطبي المثمر بين موريتانيا وإيطاليا، والذي يهدف إلى نقل الخبرات وتعزيز كفاءة الكوادر الوطنية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي تصريح له، أكد رئيس مصلحة القسطرة بالمركز، البروفيسور سيد أمحمد ولد عثمان، أن الفريق الطبي أجرى حتى الآن عمليتين ناجحتين لمريضين متقدمين في السن، مشيرًا إلى أنهما سيتمكنان من مغادرة المركز بعد فترة نقاهة قصيرة لا تتجاوز يومين، واستئناف حياتهما بشكل طبيعي.
ويؤكد المركز الوطني لأمراض القلب التزامه بمواكبة أحدث التطورات الطبية، وتوفير أفضل خيارات العلاج، في سبيل الارتقاء بالمنظومة الصحية وخدمة المرضى في البلاد.